لماذا استعاذ النبي ﷺ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء ؟

 لماذا استعاذ النبي ﷺ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء ؟ 









عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال : 

" تَعَوَّذُوا بالله من جَهْدِ البلاء ، وَدَرَكِ الشقاء ، وَسُوءِ القضاء  ، وشماتة  الأعداء "

[ رواه البخاري ومسلم ]

1- ( جهد البلاء ) :

وهو كل ما أصاب المرءَ من شدة ومشقة ، وما لا طاقةَ له به .

- ويدخل في ذلك : المصائب والفتن التي تجعل الإنسان يتمنى الموت بسببها.

- ويدخل في ذلك : الأمراض التي لا يقدر على تحملها أو علاجها. 

- ويدخل في ذلك : الديون التي لا يستطيع العبد وفائها .

- ويدخل في ذلك : الأخبار المُنغِّصة التي تملأ قلبه بالهموم والأحزان والنكد ، وتشغل قلبه بما لا يصبر عليه.

- ويدخل في ذلك : ما ذكره بعض السلف من : قِلَّةُ المالِ مع كثرة العيال.

2- ( درك الشقاء ) : 

أي : أعوذ بك أن يدركني الشقاء ويلحقني. 

- والشقاء ضد السعادة ، وهو دنيوي وأخروي !

- الدُنيوي : هو انشغال القلب والبدن بالمعاصي ، واللهث وراء الدنيا والملهيات ، وعدم التوفيق.

- وأما الأُخروي : فهو أن يكون المرء من أهل النار والعياذ بالله.

فإذا استعذت بالله من درك الشقاء ، فأنت بهذه الإستعاذة تطلب من الله ضده ، ألا وهو السعادة في الدنيا والآخرة.

3- ( سوء القضاء )  : 

وهو أن تستعيذ بالله من القضاء الذي يسوؤك ويحزنك ..

ولكن إن أصابك شيء مما يسوء ويحزن ، فالواجب هو الصبر مع الإيمان بالقدر خيره وشره ، وحلوه ومره.

- ويدخل في الإستعاذة من سوء القضاء : أن يحميك الله من إتخاذ القرارت الخاطئة التي تضرك في أمر دينك ودنياك. 

فإن من الناس من لا يوفق في اتخاذ القرار المناسب ، وقد يجور في الحكم ، أو الوصية ، أو في العدل بين أولاده.

4- ( شماتة الأعداء ) : 

الإنسان في الغالب ، لا يسلم ممن يعاديه..

وعدوك يفرح إذا حصل لك ما يسوؤك ، ويَغْتَمُّ إذا حصل لك ما يُفرِحُك ، أو رأى نعمةً متجددة لك. 

- فأنت بهذه الاستعاذة ، تسأل الله أن لا يفرح أعداءَك وحُسَّادَك بك ، وأن لا يجعلك مَحَلَّ شماتةٍ وسُخريهٍ لهم ، سواء كانت عداوتهم لك دينية ، أو دنيوية.

- واحرص أيها المسلم أن لا تكون من الشامتين ، فإن ذلك من سوء الأخلاق ، ولأن الإنسان قد يشمت بأخيه ، فلا يلبث أن يُبتَلى بمثل ما ابتلي به غيره !

- فقد تشمت بمريض فتُبتلى بالمرض ، وقد تشمت بفقير فتُبتلى بالفقر ، بل قد تشمت بمن ابْتُلي بمعصية فتُبتلى والعياذ بالله في دينك .

والمشروع أن تسأل الله عز وجل العفو والعافية في الدنيا والآخرة •

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاحتفاء باليوم الدولي الخامس للتعليم لعام 2023

كن أنيق التعامل .. جميل الأسلوب ..

🟣••• متصــــــــل الآن •••🟣